الشيخ الأنصاري
35
رسائل فقهية
من المحقق يدل أن العدالة عنده أمر واقعي ، قد يظهر وقد لا يظهر ، ولا ينطبق إلا على ( الملكة ) وحينئذ فيصير عنده وعند غيره شرطا واقعيا . وأما الأخبار : فما دل منها [ على اعتبار الوثوق بالدين ، فدلالته على كون العدالة شرطا علميا واضحة ، والدال منها ] ( 1 ) على اعتبار مفهوم العدالة ظاهر في صورة العلم ، إذ ليس فيها إلا أنه إذا كان الإمام عادلا فافعل ( 2 ) كذا ، فلاحظ وتأمل . [ من أن صحة صلاة المأموم ليست اجماعية ، فقد خالف السيد المرتضى في المسألة بناء على أن العدالة شرط واقعي تبين انتفاؤها ( 3 ) واحتج القائل بالصحة ، بأنها صلاة مشروعة في ظاهر الحكم ، فهي مجزية ] ( 4 ) . ثم إنك قد عرفت غير مرة أن القول بأن العدالة ( نفس ظهور الاسلام وعدم ظهور الفسق ) مع كونه غير معقول - كما عرفت - ، غير مصرح في ، كلام أحد ، بل ولا ظاهر ولا مومى إليه ، نعم ، يظهر من المحكي عن بعض كلمات جماعة : الاكتفاء في ثبوتها بالاسلام ، وعدم ظهور الفسق . هل العدالة هي حسن الظاهر ؟ وكذلك كون العدالة ( نفس حسن الظاهر ) غير معقول ، لما عرفت من بداهة مضادتها مع الفسق المجامع لحسن الظاهر ، والشئ يمتنع أن يفسر بما يجامع ضده ، ومع ذلك فهو غير مصرح به في كلام أحد من المتقدمين وإن دارت حكايته عنهم في ألسنة بعض المتأخرين ( 5 ) .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين من " د " . ( 2 ) كذا في " د " ، ولكن في سائر النسخ : فعل . ( 3 ) لم نقف عليه . ( 4 ) ما بين المعقوفتين من المخطوطة . ( 5 ) منهم صاحب مفتاح الكرامة في كتاب الصلاة 3 : 82 وصاحب الذخيرة : 305 .